ابن الفرضي
252
تاريخ علماء الأندلس
سمع من أهل بلده ، من محمد بن عوف ، وقاسم بن حامد . وسمع بقرطبة من محمد بن وضّاح سماعا كثيرا . وكان حافظا للمسائل ، مفتيا بموضعه . وولي الصّلاة بحاضرة ريّه إلى أن توفّي سنة ستّ عشرة وثلاث مائة ، بعد فتح ببشتر فيما ذكر ابنه قاسم بن سعدان . وفي هذه السنة فتحت ببشتر . 542 - سعدان « 1 » بن معاوية ، من أهل قرطبة . سمع من سعيد بن خمير ، وسعيد بن عثمان الأعناقيّ ، ومحمد بن عمر ابن لبابة . وكان حافظا للمسائل ، عاقدا للشّروط . ذكره خالد . وقال لي سليمان بن أيوب : كان سعدان مؤدّبا من طبقة محمد بن أحمد الشّبيليّ الزاهد . ورحل حاجّا ، فوافق دخوله مكة إتيان القرامطة إليها ، وذلك سنة ثمان عشرة وثلاث مائة ، فواقعته في وجهه ضربة بسيف فشقّت خدّه وعينه ، وانصرف إلى الأندلس ، فانتقل من حاضرة قرطبة إلى إقليم القصب ، فكان مفتي أهل ذلك الموضع وعاقد شروطهم . قال ابن حارث : مات في الخندق سنة سبع وعشرين وثلاث مائة . 543 - سعدان بن سعيد بن خمير ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا سعيد . سمع من أبيه ، وحجّ ، وكان إماما في المسجد الجامع ، وقرأ الناس عليه كتاب « التفسير » المنسوب إلى ابن عبّاس من رواية الكلبي « 2 » . سمع منه عبد اللّه بن الوليد المعيطيّ ، وغيره . ولا أعلمه روى عن غير أبيه . أخبرني بذلك المعيطيّ .
--> ( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 458 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 13 . ( 2 ) نسب كثير من أهل العلم هذا التفسير للفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط المتوفى سنة 817 ه وسماه بعضهم « تنوير المقباس » ، ولا تصح مثل هذه النسبة ، فهذا النص وغيره يشير إلى أن هذا التفسير قديم ومعروف عند المتقدمين .